نقاط القوة والضعف في المجتمع المدني المصري .. الحوار والتحول الديمقراطي .. نحو مجتمع مدني فاعل

نقاط القوة والضعف في المجتمع المدني المصري .. الحوار والتحول الديمقراطي .. نحو مجتمع مدني فاعل by Ayman

دور اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣدﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺑﻠدان اﻟﻌرﺑﻳﺔ وأداؤه… دراﺳﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻳن ﻣﺻر وﻓﻠﺳطﻳن

دور اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣدﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺑﻠدان اﻟﻌرﺑﻳﺔ وأداؤه… دراﺳﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻳن ﻣﺻر وﻓﻠﺳطﻳن – Ayman Okeil by Ayman

المشاركة السياسية للمرأة المصرية .. رؤية حقوقية

 

تمهيد

بشكل عام يعد غياب المرأة هو أحد الملامح الرئيسية للحياة السياسية في مصر وقد لعبت العديد من العوامل دورا في  ذلك ولعل من أهمها الدور السلبي الذي لعبه الإعلام المصري في نشر مفهوم حقوق المرأة ، بالإضافة إلى الموروث الثقافي الذي يعتبر المشاركة السياسية عملا مقصورا على الرجال.

وقد شهدت الساحة الحقوقية في الأيام الأخيرة بعض الأحداث المرتبطة بتعظيم المشاركة السياسية للمرأة وأهمها عرض  تقرير مصر  الوطني الموحد بشأن اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة «السيداو» وذلك أمام لجنة القضاء علي التمييز ضد المرأة التابعة للأمم المتحدة بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف خلال شهر يناير 2010  .

كما تزامن ذلك مع خضوع مصر لآلية الاستعراض الدوري الشامل لأول مرة في تاريخها يوم 17 فبراير الجاري ، وكان للمرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة نصيب وافر من المناقشات ، وسوف نتناول فيما يلي بعض الصكوك الدولية والنصوص المرتبطة بالتمكين السياسي للمرأة ، كما سنتناول ما أسفرت عنه نتائج عرض تقرير السيداو والاستعراض الدوري الشامل لمصر فيما يخص المرأة ،وسنعرض موقف الأهداف الإنمائية للألفية من قضية التمكين السياسي للمرأة ،  كما سنبقي الضوء على أهم التغييرات التشريعية المصرية المرتبطة بهذا الأمر

 

 أولا : المشاركة السياسية للمرأة  في المواثيق الدولية  :

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان : (1948)

المادة ( 2)

لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر .

اتفاقية الأمم المتحدة  بشأن الحقوق السياسية للمرأة : (1954)

المادة (1)

للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز.

المادة (2)

للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز.

المادة (3)                                                                                                                                 

للنساء أهلية تقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز.

 

 

العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية :

 المادة (3 )

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوى الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في هذا العهد.

وقعت مصر عليه في 4/8/1967 وصدقت عليه في 14/1/1982 ودخل حيذ التنفيذ  14/4/1982.

إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة : (1967)

المادة (4)

تتخذ جميع التدابير المناسبة التي تكفل للمرأة، علي قدم المساواة مع الرجل ودون أي تمييز، الحقوق التالية:
(أ) حقها في التصويت في جميع الانتخابات وفي ترشيح نفسها لجميع الهيئات المنبثقة عن الانتخابات العامة .
(ب) حقها في التصويت في جميع الاستفتاءات العامة .
(ج) حقها في تقلد المناصب العامة ومباشرة جميع الوظائف العامة.
وتكفل هذه الحقوق عن طريق التشريع.

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”السيداو ” : (1981)

المادة (3)

تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل .

المادة (7)

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام،
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفى تنفيذ هذه السياسة، وفى شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية،
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.

 المادة (8)

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.

صدقت مصر علي اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة   بتاريخ 15/8/1981 وسرت في حقها اعتبارا من 18/10/1981 ، وترفض مصر التوقيع  والمصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية  ، وكان لها تحفظات على بعض مواد وبنود الاتفاقية .

 

 

 


الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب:(1981)

المادة ( 13)

  1. لكل المواطنين الحق فى المشاركة بحرية فى إدارة الشئون العامة لبلدهم سواء مباشرة أو عن طريق ممثلين يتم اختيارهم بحرية وذلك طبقا لأحكام القانون.
    2. لكل المواطنين الحق أيضا فى تولى الوظائف العمومية فى بلدهم.
    3. لكل شخص الحق فى الاستفادة من الممتلكات والخدمات العامة وذلك فى إطار المساواة التامة للجميع أمام القانون.

إعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين : ( ديسمبر 1982)

المادة (6)

تتخذ جميع التدابير المناسبة لتكثيف الجهود الوطنية والدولية فيما يتعلق بمشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين، عن طريق ضمان مشاركة المرأة مشاركة متساوية في الشئون الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية للمجتمع من خلال التوزيع المتوازن والمنصف للأدوار بين الرجل والمرأة في المجال الأسري وفي المجتمع بكامله، وكذلك عن طريق توفير فرصة متساوية للمرأة للمشاركة في عملية صنع القرارات.

إعلان الحق في التنمية 🙁 1986 )

الفقرة الأولى بالمادة (8) :

ينبغي للدول أن تتخذ، على الصعيد الوطني، جميع التدابير اللازمة لإعمال الحق في التنمية ويجب أن تضمن، في جملة أمور، تكافؤ الفرص للجميع في إمكانية وصولهم إلى الموارد الأساسية والتعليم والخدمات الصحية والغذاء والإسكان والعمل والتوزيع العادل للدخل. وينبغي اتخاذ تدابير فعالة لضمان قيام المرأة بدور نشط في عملية التنمية. وينبغي إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية مناسبة بقصد استئصال كل المظالم الاجتماعية.

إعلان مؤتمر بكين : (1995)

المادة ( 13 )

( تمكين المرأة من مشاركتها الكاملة علي قدم المساواة في جميع جوانب الحياة العامة بما في ذلك عملية صنع القرار وبلوغ مواقع السلطة ، وهي أمور أساسية لتحقيق المساواة والتنمية والسلام)

الميثاق العربي لحقوق الإنسان :(1997)

المادة (2)

تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل إنسان موجود على أراضيها وخاضع لسلطتها حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فيه دون أي تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء.

بروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب:(2003)

المادة (2): القضاء على التمييز ضد المرأة

النقطة (ج) من الفقرة الأولى

1- ينبغي على الدول الأطراف مكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، من خلال التدابير التشريعية والمؤسسية المناسبة، وغيرها من التدابير، وتقوم، في هذا الصدد، بما يلي :

(ج) إدماج منظور نوع الجنس في القرارات السياسية والتشريعات والخطط والبرامج والأنشطة الإنمائية، وكذلك في جميع ميادين الحياة الأخرى؛

المـادة (8): الوصول إلى العدالة والحماية المتساوية أمام القانون

تتساوى المرأة والرجل أمام القانون ويكون لكل منهما الحق في الاستفادة من الحماية المتساوية أمام القانون. وتتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لكفالة ما يلي:

(هـ) التمثيل المتكافئ للنساء في المؤسسات القضائية ومؤسسات تتفيذ القوانين؛

المـادة( 9): الحق في المشاركة في العملية السياسية وصنع القرار

1- تتخذ الدول الأطراف تدابير إيجابية محددة لتعزيز نظام للحكم قائم على المشاركة، ومشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في العملية السياسية لبلدها، وذلك من خلال اعتماد تدابير للتمييز الإيجابي وسن التشريعات الوطنية المناسبة، وغير ذلك من التدابير، بغية كفالة ما يلي:

(أ) مشاركة المرأة في جميع الانتخابات بدون أي تمييز؛

(ب) تمثيل المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع مراحل العملية الانتخابية؛

(ج) اعتبار المرأة شريكة مساوية للرجل فيما يخص جميع مستويات وضع وتنفيذ سياسات الدولة وبرامج التنموية.

2- تضمن الدول الأطراف زيادة تمثيل المرأة ومشاركتها الفعالة على جميع مستويات صنع القرار.

ثانيا : المشاركة السياسية للمرأة في الأهداف الإنمائية للألفية

الهدف 3 : تعـزيـز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة

يعني تعزيز المساواة القائمة على النوع الاجتماعي ضمان حصول النساء على نفس الفرص التي يحصل عليها الرجال ليتمكنّ من تحسين حياتهن وحياة أسرهن .

ثالثا : المشاركة السياسية للمرأة في ضوء نتائج الاستعراض الدوري الشامل ولجنة السيداو

1- نتائج السيداو

عقدت مؤخرا  لجنة الأمم المتحدة المعنية باتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) دورتها الخامسة والأربعين في مقر الأمم المتحدة في جنيف  والتى استمرت من (18 يناير وحتى 5 فبراير 2010 ) .

استمعت اللجنة إلى تقريرين من مصر على التوالي الأول تقرير الظل الذي قدمه ائتلاف السيداو ، أما التقرير الثاني فقدمه الوفد الرسمي الذي رأسته الدكتورة «فرخندة حسن» الأمين العام للمجلس القومي للمرأة، وكان مطلوبا من الوفد الرسمي إضافة إلي تقريره أن يرد علي الأسئلة التي طرحها وفد المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني. واتسمت ردود الوفد الرسمي بالعمومية مع تقديم صورة وردية لواقع النساء المصريات كما لو أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان وبالنسبة لسؤال حول وضع المرأة الريفية ومدى مشاركتها في المجالس المحلية للقرى فقد ردت الحكومة المصرية ممثلة في وفد من المجلس القومي للمرأة بأن  المجتمع الريفي المصري هو مجتمع ذكوري أبوي يقف عائقا في طريق زيادة مشاركة المرأة الريفية ويتحرك المجلس في جهوده  من ذلك المنطلق مؤكدة أنه أثناء مناقشة التعديلات الدستورية التي أدخلت الكوتا تمت مداولات من قبل المجلس القومي للمرأة مع قانونيين مصريين حول إدخال كوتا للمرأة فى المحليات وكان رد القانونيين ان نظام المحليات هو منظومة قانونية منفصلة عن قانون الانتخابات وأن الحكومة في طريقها الى تغيير قانون المحليات ووعدت الحكومة على لسان المتحدثة أن يقوم المجلس القومي لحقوق المرأة بجهوده لإقرار كوتا في قانون الإدارة المحلية الجديد أو إقرار نظام انتخابي يضمن تمثيلها بشكل جيد  ، واعترفت الحكومة بضآلة نسبة المرأة فى المجالس المحلية والتي وصلت إلى 5.1% في آخر انتخابات محلية (2008) ووعدت باتخاذ خطوات لتحسينها وزيادتها .

وعن ضعف تمثيل المرأة في المناصب القيادية في المحليات فأشارت الحكومة إلى مشكلة ضعف أعداد المتقدمين لشغل هذه المناصب من النساء ، حيث أحال وزير التنمية المحلية هذه المشكلة للمجلس القومي للمرأة مطالبا إياهم بتشجيع النساء على التقدم  لشغل هذه المناصب وأشارت الى وجود 4 سيدات فقط يشغلن منصب سكرتير عام محافظ  فقد تقدمت 29 سيدة لشغل المنصب تم قبول 4 منهن بنسبة 20% بينما تقدم 1806 رجل تم قبول 142 منهم بنسبة 7.9%.

 وقد أشار تقرير الظل الثانى  لائتلاف السيداو ( مصر 2009 ) إلى اختلال التوازن النوعي في المجتمع والذي يكرس السلطة في أيدي الرجال مما يترتب عليه في كثير من الأحيان وخاصة في المجتمعات الريفية إلى سيطرة الرجال على  أصوات النساء ، بالإضافة إلى الدور السلبي الذي تلعبه أوضاع المرأة الاقتصادية والاجتماعية على مشاركتها السياسية فجزء كبير من النساء – حسب تقرير الظل – يعانى من الأمية والفقر .

وفى طرحه للرؤية المستقبلية بخصوص المشاركة السياسية للمرأة فقد أشار إلى تبنى النظم الانتخابية التي تدعم مشاركة المرأة ضمانا لزيادة التمثيل النسائي في المجالس الانتخابية ، وإشراك المرأة بنسب متكافئة فى المشاورات الخاصة بالتعديلات التشريعية وقوانين الإدارة المحلية .

2- نتائج الاستعراض الدوري الشامل

خضعت مصر للاستعراض الدوري الشامل يوم 17 فبراير 2010 ، وتم الاستعراض اعتمادا على ثلاثة تقارير هي التقرير الحكومي ، الثاني  هو تقرير أعدته المفوضية السامية لحقوق الإنسان من واقع تقارير منظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين ، والثالثة تقرير أعدته المفوضية السامية أيضا ولكن من واقع تقارير وكالات الأمم المتحدة المعنية .

وقد انتهى الاستعراض بقبول لحوالي 165 توصية من توصيات الدول التي طالبت بها في الحوار التفاعلي ، وكذلك تعهدها بدراسة قبول 26 توصية أخرى ورفض 20 توصية ، ومن أهم النتائج المتعلقة بالمرأة في هذا الاستعراض ما يلي :-

التوصيات التي وجهتها الدول الأعضاء لمصر في مجال المرأة

  • النظر في سحب تحفظ مصر علي المادة 2 و 16 و 29 والتصديق علي البروتوكول الاختيار الثاني المرفق لسيداو ( النرويج)
  • النظر في انضمام مصر الفوري للبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( بوليفيا)
  • الحفاظ علي الزخم الايجابي في تطوير قوانينها ومؤسساتها فيما يتعلق بالتعليم وكل حقوق المراة ( اندونيسيا)
  • النظر في دعم مكتب الشكاوي بالمجلس القومي لحقوق المراة ودعم و تطوير خط مساعدة الطفل ، والبناء علي الخبرات الماضية والنظر في تقديم الدعم وتقوية دور وكفاءة هاتين الفئتين ( فلسطين)
  • دعم التعاون والتنسيق بين الهيئات الحكومية والمجلس القومي للمرأة من اجل تحقيق الإطار اللازم لدعم وتعزيز حقوق المرأة وأوضاعها ( تونس)
  • ان التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بالعنف ضد المرأة لابد من صياغتها علي أساس التعهدات الطوعية التي قامت بها مصر ، لتضمن أحكاما ترمي الي القضاء علي العنف الواقع علي المرأة بحكم القانون ( المكسيك)
  • تعزيز الجهود التي تهدف لدعم الحقوق المتساوية للمرأة مثل الرجل في العمل ( الإمارات)

وقد قبلت الحكومة المصرية معظم هذه التوصيات أو وعدت بدراستها فيما عدا  التوصية الخاصة بدعم وتعزيز حماية المرأة في الممارسة من كل أنواع العنف  على أساس أن هذه التوصية مبنية على معلومات غير صحيحة .

رابعا  المشاركة  السياسية للمرأة في الدستور المصري والتشريعات المحلية:

الدستور المصري:

المادة (1):

جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة ، والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة .

المادة (11) :

تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية .

مادة(62):   للمواطن حق الانتخاب وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقا لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني، وينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى، وفقا لأي نظام انتخابي يحدده، ويجوز أن يأخذ القانون بنظام يجمع بين النظام الفردي ونظام القوائم الحزبية بأية نسبة بينهما يحددها، كما يجوز أن يتضمن حدا أدنى لمشاركة المرأة في المجلسين .

القوانين المصرية :

القانون رقم 73 لسنة 1956 الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية :

مادة (1):

على كل مصري ومصرية بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية الآتية :

أ- إبداء الرأي فئ كل استفتاء ينص عليه الدستور .

ب- ثانيا : انتخاب كل من :

1- رئيس الجمهورية .

2-أعضاء مجلس الشعب .

3- أعضاء مجلس الشورى .

4-أعضاء المجالس الشعبية المحلية .

ويكون انتخاب رئيس الجمهورية وفقا للقانون المنظم للانتخابات الرئاسية ، وتكون مباشرة الحقوق الأخرى على النحو وبالشروط المبينة في هذا القانون .

ويعفى من أداء هذا الواجب ضباط وأفراد القوات المسلحة الرئيسية والفرعية والإضافية وضباط وأفراد هيئة الشرطة طوال مدة خدمتهم بالقوات المسلحة أو الشرطة .

المادة (4):

يجب أن يقيد فى جداول الانتخاب كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث ، ومع ذلك لا يقيد من اكتسب الجنسية المصرية بطريق التجنس إلا إذا كانت قد مضت خمس سنوات على الأقل على اكتسابه إياها .

قانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية :

المادة (4):
يشترط لتأسيس أو استمرار أي حزب سياسي ما يأتي :

رابعا : عدم قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو في اختيار قياداته أو أعضائه على أساس ديني ، أو طبقي ، أو طائفي ، أو فئوي ، أو جغرافي ، أو على استغلال المشاعر الدينية ، أو التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو العقيدة.

المادة (5):

يجب أن شمل النظام الداخلي للحزب القواعد التى تنظم كل شئونه السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية بما يتفق وأحكام هذا القانون ، ويجب أن يتضمن هذا النظام بصفة خاصة ما يأتي :

رابعا : شروط العضوية فى الحزب ، وقواعد وإجراءات الانضمام إليه ، والفصل من عضويته والانسحاب منه .

ولا يجوز أن توضع شروط للعضوية على أساس التفرقة بسبب العقيدة الدينية أو العنصر أو الجنس أو المركز الاجتماعي .

قانون رقم 149 لسنة 2009 في شأن مجلس الشعب 🙁 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب)

ونص القانون على أنه يستبدل بنص الفقرة الأولى في كل من المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 38 لسنة 1972، الفقرات التالية:

 المادة الأولى:

“يكون اختيار أعضاء مجلس الشعب بطريق الانتخاب المباشر السرى العام”

 المادة الثالثة:

“تقسم جمهورية مصر العربية إلى دوائر انتخابية، لانتخاب أربعمائمة وأربعة وأربعين عضوا.

كما تقسم إلى دوائر أخرى لإنتخاب أربعة وستين عضوا، يقتصر الترشيح فيها على المرأة، ويكون ذلك لفصلين تشريعيين.

وينتخب عن كل دائرة عضوان يكون أحدهما على الأقل من العمال والفلاحين.

وتحدد جميع هذه الدوائر طبقا لقانون خاص بذلك.

 


الواقع السياسي للمرأة المصرية :

حصلت المرأة المصرية على حقوقها السياسية بموجب دستور 1956

جدول يبين تطور أعداد النساء المقيدات فى جداول الانتخاب

السنة أعداد المقيدات النسبة إلى إجمالي المقيدين
1986 3.630.000 18%
2000 8.764.361 35%
2003 10867272 37%
2005 12124418 38.4%
2006 ——- 39.6%

جدول يبين تطور تمثيل المرأة في البرلمان المصري (1976-2005)

البرلمان عدد الفائزات عدد المعينات إجمالي عدد النائبات
1976 4 2 6
1979 33 2 35
1984 37 1 38
1987 14 4 18
1990 7 3 10
1995 5 4 9
2000 7 4 11
2005 4 5 9

. عدد المرشحات في الانتخابات النيابية 1987-2005

برلمان إجمالى عدد المرشحات إجمالى عدد المرشحين النسبة
1987- 1990 22 3592 0.6%
1990- 1995 45 2676 1.7%
1995- 2000 71 3980 1.8%
2000-2005 114 3957 2.9%
2005-2010 131 5165 2.54%

 

المجتمع المدني ودعم اللامركزية تجربة ماعت في العمل المحلي نموذجا

تمهيد

أكثر ما يحتاجه  المجتمع المصري الآن هو تطوير نظام المحليات ككل والاتجاه نحو اللامركزية وتفعيل دور المجالس الشعبية المحلية في الرقابة على الجهات التنفيذية  وإعطائها صلاحيات أكبر  وأوسع بما يصب في صالح تحقيق التنمية المحلية الشاملة.

وقد أدركنا هذه الحقيقة من خلال عملنا في ملف الانتخابات وتحديدا الانتخابات المحلية ، حيث أن الأمر يتعدى مجرد سلامة ونزاهة العملية الانتخابية إلى ضرورة وجود منظومة  متكاملة لإصلاح النظام المحلي ، من خلال رفع قدرات ومهارات أطراف وشركاء التنمية في المجتمع المحلي من مجالس شعبية محلية وقيادات تنفيذية وقيادات طبيعية ومنظمات أهلية .

كما أن التنمية المحلية لا تتحقق بدون لامركزية واقعية متكاملة الأركان غير منقوصة ، وهو ما يستلزم رفع ثقافة المجتمع باللامركزية ومتغيراتها ومعطياتها الجديدة ، ورفع كفاءة الأطراف والمؤسسات التي ستساهم في إنجاحها  ، وقد عانت الوحدات المحلية في مصر كثيرا في ظل النظم المركزية  ، فالمركزية تقترن بإهمال  الأطراف الضعيفة  والأقاليم النائية وتوسع من حجم المجموعات المهمشة ، كما تقترن المركزية اقترانا وثيقا بالفساد وغياب الشفافية والتعقيدات الإدارية وتكبيل حركة قوى المجتمع المدني ومساهمتها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة .

لذا فقد ارتكز عمل ماعت في ملف المحليات والتنمية المحلية على هذه الحقائق الموضوعية والمنطقية والمتداخلة ، ومن ثم فقد بنينا تدخلنا التدريبي والتثقيفي والتوعوي  في المجتمعات المحلية على هذا الأساس مراعين كل تلك الأبعاد والمتغيرات ، وآخذين في الاعتبار ثقافة المجتمعات المحلية واحتياجات مواطنيها ومشكلاتهم وتطلعاتهم .

ونحن نعتمد في تناولنا لملف التنمية المحلية والمحليات  على توظيف أدوات المنهج الحقوقي ومداخله في إحداث التنمية المنشودة ، لأن الحق في التنمية وعدالة توزيع مردوداتها بين الأقاليم الجغرافية المختلفة في مصر من الحقوق الإنسانية التي لا تنفصل عن منظومة الحقوق الأخرى

ومن أهم الأنشطة التي جرى تنفيذها في إطار اهتمام ماعت  بملف التنمية المحلية والمحليات ما يلي :-

  • تدريب القيادات الشعبية المنتخبة والقيادات الطبيعية في المجتمعات المحلية على جوانب وقضايا تنموية وحقوقية مختلفة.
  • عقد ندوات تثقيفية وحلقات نقاشية للمواطنين حول الحكم الرشيد واللامركزية
  • تطوير آليات فعالة لرصد احتياجات المواطنين من خلال الندوات واللقاءات والحلقات النقاشية .
  • دورات تدريبية بغرض رفع قدرات الناشطين في منظمات المجتمع المدني المحلية .
  • تأسيس شبكة مبادرة المنظمات الأهلية لدعم اللامركزية ( سيأتي تفصيلها في الجزء الخاص بالتشبيك ).
  • إجراء عدد من الدراسات والبحوث في مجال التنمية المحلية والتنظيمات الاجتماعية والسياسية على المستوى المحلي .

منظمات المجمع المدني ودورها في دعم اللامركزية

أدت التطورات العالمية والمحلية في السنوات الأخيرة، وكذلك ظهور مفاهيم التنمية البشرية وحقوق الإنسان، إلى وضع الإنسان في بؤرة حركة المجتمع وتقدمه، وارتبط بذلك التوسع في دور منظمات المجتمع المدني ليشمل ـ إلى جانب الدور الخيري والخدمي ـ دورها كآلية لتنظيم المواطنين من أجل المشاركة الواعية والفاعلة في العملية الإنمائية  ، وتوجد ثلاثة أدوار أساسية لمنظمات المجتمع المدني يمكن أن تمارسها على المستوى المحلي  تتمثل في

أ‌-   دور الرفاهية الاجتماعية: تتمثل في تقديم الخدمات الاجتماعية المباشرة ، وكذلك  أعمال  البر والإحسان

ب‌–    دور الوسيط: حيث تشكل شبكة اتصال هامة للعمل الاجتماعي والتنمية.

ج- دور المدعم: حيث تدعم وتوثق وتقدم المعلومات والخبرات الضرورية للجهات والجماعات الأخرى داخل المجتمع

ويبرز دور منظمات المجتمع المدني في دعم اللامركزية والتنمية المحلية والحكم المحلي الرشيد من خلال استيعاب ما جاءت به وثيقة الأهداف الإنمائية للألفية، حيث ورد بهذه الوثيقة ثلاث أفكار أساسية عن المجتمع المدني تتمثل في :

1- التأكيد على مفهوم المجتمع المدني القوي : بمعنى الفعالية والكفاءة في تحقيق الأهداف والوصول إلى الفئات المستهدفة، فليس مجرد توفر بنية أساسية يكفل لنا القول بأن هناك مجتمعاً مدنياً، أو الاعتماد على الأرقام التي لا تعد بذاتها مؤشراً على قوة المجتمع المدني .

2التأكيد على قيمة الشراكة : وهي فكرة برزت في تسعينات القرن الماضي، ونصت عليها المواثيق الدولية، وتشير إلى علاقة بين طرفين أو أكثر تتوجه لتحقيق النفع والصالح العام، وتستند إلى اعتبارات المساواة والاحترام المتبادل والتكامل.

3- التأكيد على المشاركة الشعبية والقاعدية : بمعنى تحريك همم وطاقات المواطنين في المجتمع المحلي للمساهمة في مواجهة تحديات التنمية المختلفة.

وتضع الأبعاد السابقة أيدينا على الدور الذي يمكن أن تمارسه المنظمات الأهلية في سبيل دعمها للامركزية كتوجه قومي توليه الدولة اهتماما متزايدا في الفترة الأخيرة وتقوم بتطبيقه على نطاق ضيق وفي قطاعات محددة من قطاعات الدولة

الأدوار المحددة لمنظمات المجتمع المدني في دعم اللامركزية

  • بناء قدرات أطراف التنمية المحلية المختلفة، وأهمها المنظمات الأهلية على المستوى المحلي، المجالس الشعبية المنتخبة بمستوياته المختلفة، المجالس التنفيذية.
  • بناء قدرات الجماعات الخاصة كالمرأة والقيادات الطبيعية والشباب وتأهيلهم للتعامل الإيجابي مع متغيرات اللامركزية .
  • توعية المواطنين وتعريفهم باللامركزية والمفاهيم المرتبطة بها مثل الحكم المحلي و الحكم الرشيد والتنمية المحلية والتخطيط المحلي وتنظيم الموارد.
  • المشاركة في تنفيذ مشروعات التنمية وجهود مكافحة الفقر والحرمان البشري وذلك مع الجهات الحكومية المركزية والمحلية والجهات المانحة والمنظمات الدولية.
  • التقييم المستمر لأداء التنظيمات الاجتماعية والسياسية سواء التنفيذية أو الشعبية المشاركة في إدارة الحكم المحلي
  • إجراء الدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي العام والبحوث السريعة للتعرف على احتياجات ومشكلات المواطنين وتوصيلها للجهات المعنية .
  • العمل كحلقة وصل بين المواطنين وأجهزة الحكم المحلي .
  • مراقبة نزاهة العملية الانتخابية والممارسة السياسية على المستوى المحلي
  • تحفيز المواطنين وتوعيتهم بأهمية المشاركة السياسية والانتخابية .
  • رصد وتوثيق الأوضاع الحقوقية بما فيها الحق في التنمية على المستوى المحلي والتواصل مع الآليات المحلية والوطنية والدولية بشأنها.

الإعلام المحلي ودعم اللامركزية

يلعب الإعلام دورا محوريا في دعم اللامركزية باعتباره السلطة الرابعة وهي السلطة الشعبية، حيث أن  الإعلام يعد الأداة الرئيسية التي تلجأ إليها أي دولة متجهة لتطبيق سياسة اللامركزية باعتباره شريك أساسي وليس مجرد أداة للتعبئة خلف النظام، وهناك  دور رقابي للإعلام المحلي وهو من أهم الأدوار التي يقوم بها في عملية التحول إلى اللامركزية، باعتبار أن اللامركزية هي أداة من أدوات “الحكم الرشيد” والذي يعتمد بالأساس على المساءلة والمحاسبة، على أن يقوم الإعلام المحلي بهذا الدور من خلال كشف أخطاء المسئولين المحليين والمركزيين .

والإعلام المحلي سيستفيد قطعا من التحول إلى اللامركزية حيث سيكون الإعلام الأولى بالرعاية وسيتعاظم دوره مقابل تراجع دور الإعلام المركزي، وسوف تزيد الاستثمارات المالية في مجال الإعلام المحلي ويزيد عدد المتابعين له والمطلعين عليه

وتضعنا هذه الرؤية أمام متطلبات  تفعيل دور الإعلام المحلي في دعم اللامركزية وهو ما يستلزم البحث بصورة متأنية في المشكلات والمعوقات التي تعترض طريق هذا النوع من الإعلام ويمكن أن نستعرض أهمها فيما يلي :-

  • ضعف الموارد والاستثمارات المالية :- حيث أن معظم هذه الصحف ووسائل الإعلام الأخرى لا تمتلك الموارد المالية الكافية لتطوير نفسها وهو ما يجعل معظمها غير منتظم الصدور ، أو يصدر على فترات دورية متباعدة بالنسبة للصحف ، كما يتبدى ضعف الموارد المالية في فقر المادة الإعلامية والإخراج الفني للقنوات والإذاعات المحلية .
  • البيروقراطية والتبعية للسلطة السياسية :- حيث أن معظم هذه الوسائل مملوكة للدولة كالقنوات التلفزيونية أو مملوكة لأشخاص من أصحاب النفوذ القريبين من السلطة والحريصين على رضاها كما في معظم الصحف المحلية الصادرة في المحافظات ، وهو ما يطبع المادة الإعلامية المذاعة والمسموعة والمرئية بالروتينية والتقليدية والبعد عن المشكلات الحقيقية للمواطنين .
  • انخفاض قدرات الموارد البشرية : حيث أن العمل في وسائل الإعلام المحلية لا يستقطب إلا العناصر الأقل كفاءة والأقل موهبة ، كما أن غياب فرص التدريب والتأهيل لهذه الفئة يضاعف من حدة هذه المشكلة .
  • انخفاض معدلات الاطلاع على الصحف ووسائل الإعلام المحلية :  حيث يحجم معظم القراء عن اقتناء الصحف المحلية ويفضلون الصحف التي تصدر على المستوى القومي ، كما إن انتشار الأمية في معظم المحافظات يقع عوائق إضافية أمام الإقبال على شراء الصحف المحلية ، وبالنسبة للقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية فإن المنافسة الشرسة من القنوات الفضائية المتعددة لا تكون في صالح القنوات المحلية إطلاقا .
  • ضعف توظيف الوسائط الإعلامية الحديثة والإعلام البديل : ويرتبط ذلك بتفشي الأمية الهجائية والتكنولوجية لدى قطاع عريض من المواطنين وعدم امتلاكهم للتجهيزات التي تمكنهم من استخدام شكة الانترنت وتطبيقاتها.

 متطلبات أساسية  لبناء قدرات  الإعلام المحلي لدعم اللامركزية

رغم كل المشكلات السابقة فإن الإعلام المحلي يمكن أن يلعب دورا محوريا في مرحلة التحول إلى اللامركزية وكذلك في مرحلة ما بعد تطبيق اللامركزية ، ولكن يبقى الأمر مرهونا بالتغلب على المعوقات والمشكلات التي تحدثنا عنها  آنفا ، وهذه المهمة يتشارك فيها كل من منظمات المجتمع المدني والجهات المسئولة عن ملف اللامركزية في مصر ونقابة الصحفيين واتحاد الإذاعة والتلفزيون  ، حيث يمكن لهذه التنظيمات أن تقوم بما يلي :-

  • رفع وعي الكوادر الإعلامية المحلية باللامركزية والحكم المحلي الرشيد .
  • توفير البرامج التدريبية للصحفيين ومعدي ومقدمي ومخرجي البرامج التلفزيونية والإذاعية على التغطية الإعلامية لمشكلات المواطن المحلي وتقييم عمل الأطراف المحلية المختلفة في ظل اللامركزية  .
  • التوسع في إصدار مطبوعات محلية من الصحف القومية والمستقلة على غرار تجربة أخبار اليوم .
  • التوسع في منح تراخيص للصحف الخاصة في المحافظات .
  • تشجيع المنظمات الأهلية على إصدار صحف محلية تتناول فيها مشكلات المحافظات والأقاليم المختلفة .
  • ضخ استثمارات كافية في القنوات المحلية لتستطيع المنافسة مع القنوات الفضائية .

مشروع صوت المواطن

نموذج للشراكة بين منظمات المجتمع المدني والأجهزة المحلية

نبذة عن المشروع

يعد مشروع صوت المواطن نموذج للشراكة بين المجتمع المدني والأجهزة المحلية ، وهو مشروع حقوقي تنموي يتم تنفيذه بالشراكة مع  مؤسسة المستقبل ( FFF) وقد بدأ تنفيذه في شهر فبراير 2009 ، ويمثل هذا المشروع تجسيدا حيا لما يجب أن يكون عليه دور المجتمع المدني في التنمية المحلية وللعلاقة التي يجب أن تنشأ بين منظمات المجتمع المدني من ناحية والمجالس المحلية الشعبية من ناحية ثانية والمواطنين على المستوى المحلي من ناحية ثالثة ، ويمثل مشروع صوت المواطن في نفس الوقت نشاطا تكامليا في منظومة العمل الحقوقي التي يطبقها ماعت

و يهدف مشروع “صوت المواطن” إلى بناء حلقة للتواصل بين الفئات الفقيرة والمهمشة في المجتمع على كافة المستويات المحلية من خلال خلق فرص الاتصال مع صنّاع القرار والمسئولين الحكوميين. حيث يسعى المشروع إلى تحسين العلاقة بين المواطنين والجهات الحكومية، فمن خلال أنشطة هذا المشروع، سوف تكون هناك قنوات مفتوحة وحلقة اتصال بين المواطنين وممثليهم في المجالس المحلية. ويتم تنفيذ المشروع في خمس محافظات مصرية  مختلفة .

ويأتي مشروع صوت المواطن في ظل مجموعة من المتغيرات التي تصبغ المشروع بطابع الأهمية والمحورية على الصعيد الوطني والمحلي ، وأهم هذه المتغيرات ما يلي :-

  • التوجه الوطني نحو اللامركزية الإدارية والبدء في إقامة هياكلها وبناها التحتية .
  • التوجه نحو تغيير بعض التشريعات الناظمة للحكم المحلي والإدارة المحلية .
  • استشراء الفساد في الأجهزة التنفيذية المحلية .
  • إضفاء قدر من الأهمية على عضوية المجالس الشعبية المحلية من خلال اشتراط موافقة عدد منهم على ترشيح من يرغب في التقدم لشغل منصب رئاسة الجمهورية.
  • زيادة الأدوار المنوط بمنظمات المجتمع المدني على المستوى المحلي في نفس الوقت الذي تعاني فيه من ضعف قدراتها ومحدودية آلياتها .
  • ضرورة العمل بشكل تشابكي وبناء شراكات فعالة بين منظمات المجتمع المدني على المستويات القومية والمحلية .

ويقوم العمل في مشروع صوت المواطن على مجموعة من الآليات الحقوقية والتنموية الفعالة، والتي يندر استخدامها وتوظيفها بشكل مجمع في نشاط تنموي واحد ، وأهم هذه الآليات التعبئة المجتمعية من خلال استهداف المشروع  لمدى واسع من الفئات وهم أعضاء المجالس الشعبية المحلية المنتخبة باختلاف مستوياتها ، أعضاء المنظمات الأهلية والناشطين والمتطوعين في المجتمع المدني ، الإعلاميين والصحفيين في وسائل الإعلام والصحف المحلية ، القيادات الطبيعية من النساء والرجال ، المواطنين العاديين ، وقد كان لكل فئة من هذه الفئات مكون مخصص في المشروع سواء في صورة محتوى تدريبي أو تعريفي .

كما يعتمد المشروع على آلية التشبيك والشراكة ، من خلال بناء شراكات كاملة مع عدد من المنظمات الأهلية في المحافظات المستهدفة  ، هذا بالإضافة إلى الآليات التقليدية كالتدريب و الحلقات النقاشية التنويرية و جلسات الاستماع  والدعم المؤسسي  والدراسات والبحوث .

أهم نجاحات المشروع

  • استطاع أن يخلق حالة من الزخم حوله ، كما أن فكرته وفلسفته  بدأت في الانتشار الجغرافي للمناطق الأخرى وأصبحت هناك مطالبات شعبية بتوسيع نطاق المشروع وتضمين مناطق أخرى في إطاره ، وقد تجلى ذلك في كثافة حضور فعاليات وأنشطة المشروع التي زادت عن العدد المستهدف في الحلقات النقاشية على سبيل المثال بحوالي 30% .
  • الجهات المعنية بملف اللامركزية في مصر تنبهت للدور الحيوي الذي يمكن يلعبه المشروع بآلياته في دعم اللامركزية فعمدت إلى طلب التعاون مع ماعت في هذا الشأن .
  • تم تأسيس شبكة مبادرة المنظمات الأهلية لدعم اللامركزية  (NINSD)  ويجري الآن بحث تطوير الشبكة وتحويلها إلى كيان قانوني قائم بذاته .
  • استطاع المشروع أن يوسع من نطاق شراكته مع المنظمات الأهلية وتضاعف عدد المنظمات الشريكة في أكثر من محافظة خلال فترة وجيزة بصورة تفوق ما هو مخطط له.
  • استطاع  المشروع حتى الآن أن يضع يده على أهم مواطن الجراح والمشكلات في المناطق المحلية وألقى الضوء عليها ، مما جعل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية تتنبه إلى هذه المشكلات وتصيغ التقارير الإعلامية عنها ، ويمثل ذلك خطوة أولية هامة في منظومة حل هذه المشكلات .
  • بدء المشروع يتعاطى ايجابيا مع طبيعة المشاركة الشعبية في الحكم المحلي في المناطق التي يعمل فيها ، ووسعنا من محال أنشطتنا ليشمل البحث في كيفية تفعيل مشاركة فئات مهمشة مثل المرأة وزيادة نسبة تمثيلها في المجالس الشعبية والتنفيذية المحلية ، وهو ما يتواءم مع متطلبات الحكم المحلي الراشد الذي يتضمن في إطاره كافة فئات وقوى المجتمع .
  • إعداد تقرير عن انتهاكات حقوق المواطن المحلي وإرساله للمجلس الدولي لحقوق الإنسان حيث أن مصر ستخضع لآلية الاستعراض الدوري الشامل لسجل حقوق الإنسان فيها في شهر فبراير 2010 فقد قمنا بإعداد تقرير عن انتهاكات حقوق المواطن المحلي من واقع الحلقات النقاشية لمشروع صوت المواطن ، وعن طريق الرصد الإعلامي للمشكلات المتعلقة بجودة الخدمات الصحية والبيئية التي يتعرض لها المواطنين خاصة تلك المتعلقة بمياه الشرب والصرف الصحي .

شبكة مبادرة المنظمات الأهلية لدعم اللامركزية

خطوة نحو تفعيل دور المجتمع المدني في التنمية المحلية

يسعى ماعت من خلال تأسيس شبكة مبادرة المنظمات الأهلية لدعم اللامركزية  إلى بناء آلية لدعم التوجه نحو اللامركزية وتهيئة المواطنين في المجتمعات المحلية للأوضاع الجديدة ، وكذلك رفع قدرات الأطراف المحلية المختلفة التي سيناط بها صناعة واتخاذ القرار عند التطبيق الفعلي للامركزية ، كما يسعى إلى بناء قدرات المنظمات الأهلية على المستوى المحلي في مجال دعم اللامركزية من جهة والتعامل مع متغيراتها الإدارية والتشريعية والسياسية والاقتصادية من جهة أخرى .

ويأتي ذلك من منطلق الإيمان بضرورة العمل الجماعي والفريقي القائم على التشبيك والتعاون بين منظمات المجتمع المدني وبعضها البعض بالشكل الذي يعظم من عائد عمل هذه المنظمات ، كما يأتي في إطار الإيمان بأهمية دعم المنظمات الأهلية للحكم الرشيد ودورها الحيوي في تحقيق التنمية المحلية  وإنجاح تجربة التحول للامركزية وضمان لاستمراريتها .

أهداف الشبكة

  • نشر ثقافة اللامركزية والحكم المحلي الرشيد في المجتمع المصري .
  • زيادة معارف وقدرات ومهارات القيادات المحلية في ممارسة صلاحياتهم الشعبية والتنفيذية في ظل اللامركزية .
  • البناء وإعادة البناء المستمر لقدرات المنظمات الأهلية في المحافظات بما يجعلها عنصر أكثر فاعلية في الموقف الإنمائي.
  • توفير قاعدة معارف ومعلومات وبيانات خاصة باللامركزية والحكم المحلي الرشيد .
  • تبادل الخبرات في مجال التنمية المحلية والحكم المحلي.
  • تمكين المنظمات الأهلية في مجتمعاتها المحلية لتصبح أكثر تأثيرا في صناعة القرار المحلي.

 

3-أنشطة الشبكة

  • حملات التوعية المتكاملة التي تعتمد على الندوات والحلقات النقاشية وورش العمل
  • المؤتمرات
  • التدريب والتأهيل.
  • الدراسات والبحوث
  • النشرات والمطبوعات الورقية والالكترونية .