أيمن عٌقيل – برنامج بيت العيلة حلقة عن الارهاب

الاستاذ / أيمن عٌقيل رئيس مجلس أمناء مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان -رئيس الشبكة المصرية لمؤسسة آنا ليند الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات
قناة العائلة الفضائية وبرنامج بيت العيلة وتدور الحلقة حول انتشار الأرهاب في مصر والعالم !!
وذلك عقب اصدار مرصد الانتخابات البرلمانية بمؤسسة ماعت تقريره الأول عن رصد أحداث العنف بعنوان “الإرهاب يستهدف القوى المنخرطة في دعم ثورة 30 يونيه قبل الاستحقاق الانتخابي ”
ونظرا لارتباط أحداث العنف والإرهاب بشكل مباشر بالانتخابات البرلمانية التي ستنطلق مرحلة الاقتراع فيها بحلول 21 مارس القادم .

الانتخابات البرلمانية المصرية .. قراءة في الدلالات

انتهت المرحلة الأولى للانتخابات النيابية المصرية  لكن دلالات وتداعيات  هذه المرحلة لم تنتهي بعد ، والجدل المجتمعي حول ايجابياتها وسلبياتها سيظل قائما لأسابيع قادمة على الأقل ،  لكن  يبقي الملفت للنظر في هذا الجدل  هو خلوه من تلك الاتهامات التقليدية التي كانت توجه لانتخابات ما قبل يناير 2011 .
إذ لم تعد تحيزات الدولة وتدخلاتها ووقائع التزوير المنهجي  والتلاعب الصريح بأصوات الناخبين والطعن في حياد الهيئة المشرفة على العملية الانتخابية هي موضع السخط والنقد من القوى السياسية والفاعلين في المشهد المصري  ، خاصة بعد أن وضعت ثورة المصريين حدا فاصلا لهذه الممارسات .
لكن النقاط الجديدة مثار الجدل الآن هي  سلوكيات المرشحين ومدي تأثير المخالفات التي ارتكبها الكثير منهم على نتائج العملية الانتخابية ، بالإضافة للقضية الأهم والأبرز وهي المتعلقة  بمعدلات المشاركة المنخفضة  في التصويت بالمرحلة الأولى لانتخابات البرلمان ،  وهي المعدلات التي وصلت – وفق البيان الرسمي الصادر عن اللجنة العليا للانتخابات – إلى أكثر بقليل من 26% من إجمالي المقيدين بقاعدة بيانات الناخبين   .
مقارنة بانتخابات الرئاسة التي أجريت في مايو 2014 ، أو بالانتخابات البرلمانية التي أجريت نهاية عام 2011 ومطلع 2012  تعد هذه المعدلات منخفضة كثيرا ،  لكنها تبقي أعلى بكثير من متوسط المشاركة التصويتية للناخبين قبل ثورة يناير 2011 ، وقد فتح هذا الانخفاض الباب واسعا أمام جدل مجتمعي حول مبررات ودوافع تلك المشاركة الهزيلة ..فهل  تعبر عن حالة مقاطعة للعملية الانتخابية ؟ أم أن هناك دوافع أخرى تقف وراءها  بعيدا عن التفسيرات السياسية ؟
دعونا نقر بداية أن معدلات المشاركة كانت بالفعل منخفضة لا تتناسب مع أهمية البرلمان القادم ، ولا تتناسب مع ما تتطلبه المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر من مشاركة واسعة للمواطنين في إدارة الشأن العام ، إلا أن اعتبار معدلات المشاركة المنخفضة جزء من حملة مقاطعة للعملية الانتخابية  تفسير يفتقد تماما للمنطق ويتناقض مع عدة شواهد موضوعية تنسف هذا الطرح من أساسه .
فالمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية  شهدت مشاركة حزبية واسعة النطاق ، حيث أن هناك 44 حزب سياسي شاركوا في العملية الانتخابية بمرشحين على مقاعد الفردي وعلى مقاعد القوائم ، غالبية هذه الأحزاب تأسست عقب ثرة يناير 2011 ، والكثير منها  يعارض  توجهات السلطة الحالية  ، وقد بلغت نسبة المرشحين  المنتمين لأحزاب من إجمالي المرشحين خلال المرحلة  الأولى أكثر من 34%  ،  وفازت الأحزاب بأكثر من 50% من عدد المقاعد .
الأرقام السابقة تشير بوضوح  أن القوى السياسية والأحزاب الفاعلة – ماعدا تلك المحسوبة أو القريبة من جماعة الإخوان – لم  تقاطع العملية الانتخابية ولم تدعو لمقاطعتها  ، وبالتالي  فانخفاض المشاركة لم يكن  فعلا سياسيا مؤسسيا ، ولا يمكن تفسيره على أنه عملية مقاطعة للعملية الانتخابية ، بقدر ما هو ميل طبيعي لدي كثير من المصريين للعزوف عن المشاركة في الانتخابات ، وهو أمر سيحتاج وقت طويل نسبيا لتغييره ، وسيحتاج جهد مضاعف من الأحزاب والإعلام ومنظمات المجتمع المدني  للتوعية وتحفيز الناس على المشاركة .
انخفاض المشاركة يرجع في كثير من جوانبه إلى الدور السلبي الذي لعبه الإعلام  خلال الفترة السابقة للعملية الانتخابية ، حيث كان هناك تقصير واضح في طرح قضية الانتخابات البرلمانية  بالشكل الذي يتناسب مع أهميتها ، حيث انشغل الإعلام كثيرا بقضايا هامشية تافهة  على حساب  انتخابات البرلمان .
المشاركة المنخفضة في الانتخابات  طغت على ملامح إيجابية أخرى شهدتها المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية ، فلأول مرة منذ سنوات طويلة تنجح  5 نساء في الفوز بمقاعد  بدوائر النظام الفردي  ودون الحاجة لتطبيق نظام  الكوته الذي يضمن تمييزا إيجابيا لها ، كما أنه لأول مرة ينجح ثلاث أقباط في الفوز بمقعد دوائر غالبية ناخبيها مسلمون .
إن صعود النساء والأقباط في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية يحمل  دلائل ايجابية على أن تغييرا مهما حدث في توجهات ودوافع تصويت المصريين ، وأن  كسر حلقة الطائفية والتحيز ضد المرأة  بات قريبا وفي متناول اليد ، أخذا في الاعتبار أن النساء والأقباط فازوا بالمقاعد بدوائر تنتمي لأحياء فقيرة وتقليدية ، وهو أمر آخر له دلالته أيضا .

إقالة الحكومة وحرص الرئيس على نزاهة الانتخابات البرلمانية

أيمن عقيل

لأول مرة في التاريخ السياسي المصري تتم إقالة وزير، ثم حكومة كاملة بسبب قضية فساد، فرغم أنها ليست المرة الأولى التي تتهم فيها حكومة ما بارتكاب جريمة الفساد أو التستر على مرتكبيها، فتاريخ الحكومات في مصر قبل ثورة يناير 2011 يشهد عشرات الوقائع، فإن تعامل القيادة السياسية مع القضية هذه المرة جاء مختلفًا ومتجاوزًا لكل ما اعتدنا عليه على مدى الأعوام الــ60 الماضية.

فقد شهد منتصف الأسبوع الماضي إجبار وزير الزراعة على الإقالة ليتم القبض عليها بعدها بدقائق وعلى بعد 100 متر من مقر مجلس الوزراء كمتهم في قضية فشاد ضخمة بوزارته، متورط فيها رسميًا– وفقًا لبيان النيابة العامة- رجل أعمال شهير وشخص محسوب على الوسط الإعلامي، ومدير مكتب الوزير المقال، بالإضافة بالطبع إلى الوزير نفسه، وبعدها بأقل من أربعة أيام تجبر الوزارة بكاملها على تقديم استقالتها ليتم تكليف وزير لم يتورط في قضايا أو شبهات فساد “وزير البترول المهندس شريف إسماعيل” بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع.

بلا شك نحن إزاء طريقة جديدة في معالجة قضايا الفساد، الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد بقراراته الأخيرة أنه غير متسامح مع الفساد كظاهرة وكفعل، وأنه لن ينحاز لأي اعتبارات أخرى طالما جرم الفساد أو التستر عليه أو التهاون في محاربته حاضر في المشهد، وربما تجدر الإشارة إلى عدة نقاط مهمة في موقف وقرارات الرئيس:

أولا: الرئيس لم يتردد في إقالة ومحاسبة وزير هو مسئول بشكل أو بآخر عن اختياره، وبالتالي هو لم يكابر فيما كان يكابر فيه مسئولون كثيرون في مصر سابقًا.

ثانيا: الرئيس يقيل الحكومة أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية التي بدأت أولى مراحلها بداية سبتمبر 2015، ومن المتوقع لها أن تنتهي بنهاية نوفمبر 2015، وعلى الرغم من أن الحكومة ستستقيل بنص الدستور عقب انتخاب البرلمان، فإن الرئيس لم ينتظر هذه الفترة الوجيزة واتخذ قراره بإقالة الحكومة فورا، وهو ما يعد رسالة قوية مفادها أن الانتخابات ليست مبررًا للصبر على مسئول متورط –أو مشتبه في تورطه– في قضايا فساد.

ثالثا: وهي النقطة الأهم، أن الرئيس بقراره هذا يرسل رسالة واضحة تؤكد حرصه على نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة، فالرجل لم يترك حكومة مشكوكًا في نزاهة بعض وزرائها، تدير العملية الانتخابية في السنوات الأخيرة، وهي نقطة بكل تأكيد تحسب للرئيس، وفي نفس الوقت تطمئن قطاعًا واسعًا من المعنيين والمنخرطين في الشأن الانتخابي “أحزاب ومرشحين ومنظمات محلية ودولية”.

إن الفساد لا يقل خطورة بحال من الأحوال عن الإرهاب، فكلاهما يقوض جهود التنمية، ويضع حقوق الإنسان على المحك، ويسطو على حق المجتمع وحقوق أفراده، لذا فإن قوة الدولة في محاربة الفساد -والتي تجلت في الإجراءات الأخيرة للرئيس وللأجهزة الرقابية- هي الوجه الآخر الذي يتكامل مع قوتها في محاربة الإرهاب المستمرة منذ ما يزيد على عامين، وكما أن القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام يدركون أهمية الاصطفاف لمواجهة الإرهاب، عليهم أن يدركوا أيضًا أهمية الاصطفاف لمواجهة الفساد ومساعدة الرئيس على اقتلاع جذوره.

المجتمع المدني ومتابعة الانتخابات.. فريضة «التنسيق» الغائبة

موقع فيتو للنتائج
منذ عام 2005، أصبحت متابعة منظمات المجتمع المدني المصرية للانتخابات البرلمانية حقا قانونيا راسخا، وجاءت ثورة يناير 2011 لتعيد التأكيد على هذا الحق، بل تعززه بفتح الباب واسعا أمام متابعة منظمات المجتمع المدني الدولية للانتخابات، وفي ضوء ذلك أصبحت هذه المنظمات (بشقيها المحلي والدولي)، ضامنا مهما من ضمانات حرية ونزاهة الاستفتاءات والانتخابات العامة.

لكن، وعلى مدى السنوات الماضية، كان التنسيق والتعاون بين تحالفات المجتمع المدني المختلفة المنخرطة في أعمال متابعة الانتخابات هي الغاية التي لم تدرك بعد، وإذا ما كان مفهوما أن تتنافس الأحزاب ويغيب التنسيق فيما بينها، فما المبرر لذلك في حالة منظمات المجتمع المدني الأهلية غير الحزبية!

فالأحزاب في النهاية غايتها الوصول للسلطة، كما أنها تتبنى أيديولوجيات ورؤى ومواقف سياسية متباينة بل متعارضة أحيانا، لكن منظمات المجتمع المدني لا هدف لها سوى حرية ونزاهة الانتخابات العامة، ولا تحكمها أيديولوجية سياسية تجعل من عملها موضع تنافس وتصارع، بل إنها – بحكم الوضع القانوني والدور المجتمعي – تتبنى مداخل متقاربة؛ للمساهمة في التنمية المجتمعية الشاملة.

وفقا للبيانات الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات، فنحن بصدد ما يزيد على 80 منظمة محلية حصلت بالفعل على تصاريح لمتابعة الانتخابات البرلمانية، التي انطلقت أولى مراحلها مطلع سبتمبر الجاري، كما أن هناك 94 ألف شخص تابعين لهذه المنظمات، حصلوا على تصاريح متابعة، فضلا عن خمس منظمات مجتمع مدني دولية حصلت هي الأخرى على تصاريح لمتابعة الانتخابات.

في ضوء هذه الأرقام، نحن إزاء قوة بشرية ومؤسسية ضخمة جدا ستتابع الانتخابات، فلو افترضنا أن هناك 55 ألف صندوق انتخابي في مصر، سيكون نصيب كل صندوق قريبا جدا من “المراقبين”، وبالتالي سنكون بصدد أكبر ضمانة شعبية لنزاهة الانتخابات، كما سنوفر آلية للتغلب على مشكلة نقص التمويل التي تعاني منها معظم منظمات المجتمع المدني المصرية.

لكن غياب التنسيق بين المنظمات المختلفة، يحول هذه الضمانة إلى مجرد “حبر على ورق”، وبالتالي نجد أنفسنا أمام لجان متكدسة بالمتابعين، ولجان أخرى بلا متابعين على الإطلاق.

من وجهة نظري، أن غياب التنسيق سببه الرئيسي سيطرة العوامل الشخصية والذاتية على بعض المتصدين للعمل الحقوقي، المتعلق بمتابعة الانتخابات، والتنافس – غير المبرر – على مصادر التمويل المحدودة بطبيعتها، والتراجع الحاد في النزعة التطوعية المتجردة لدى بعض قادة منظمات المجتمع المدني، ومع التسليم بأن هذه السمات ليست الغالبة بالتأكيد، لكن وجودها – ولو على نطاق محدود – يقوض أي جهود جادة وموضوعية تستهدف تدشين جبهة موحدة من منظمات المجتمع المدني؛ لمتابعة الانتخابات.

إن المكسب الذي حققته منظمات المجتمع المدني منذ 10 سنوات، الذي انتزعت بموجبه حقها في متابعة الانتخاب، سيكون مهددا بافتقاد جدواه وقيمته، لو لم تتدارك المنظمات الموقف، وتستعيد زمام المبادرة وتضرب المثل في التنسيق والتكامل فيما بينها.

أيمن عقيل – برلمان 2015 ودور المجتمع المدني في المتابعة

برنامج مباشر من العاصمة علي قناة – ON TV Live – يستضيف الاستاذ /أيمن عقيل المدير العام لمؤسسة ماعت والمنسق المحلي للبعثة الدولية المشتركة والمكونة من الشبكة الدولية للحقوق والتنمية – (GNRD) بالنرويج ومعهد السلام الدولي للعدالة والسلام بسويسرا ومؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان بمصر وحوار خاص حول البرلمان المصري المقبل ودور المجتمع المدني في التمويل والمتابعة

البعثة الدولية المحلية لمتابعة الانتخابات نعمل للتأكد من نزاهة وحرية الانتخابات البرلمانية

البعثة الدولية المحلية المشتركة تناقش ضمانات حرية ونزاهة الانتخابات في إطار الحرب على الإرهاب
حزبيون : ” التقليل ” من سقف مطالب كل طرف حزبي من شأنه أن يعجل بإجراء العملية الانتخابية
خلافات حول أولوية ” المصالحة ” أو الإجراءات الأمنية لمحاربة الإرهاب وتهيئة أجواء الانتخابات
بمشاركة واسعة من 14 حزب سياسي متنوعي الاتجاهات والأيديولوجيات عقدت البعثة الدولية – المحلية المشتركة- لمتابعة الانتخابات البرلمانية ” مصر 2015 ” ورشة عمل موسعة تحت عنوان “نحو ضمانات كافية لحرية ونزاهة الانتخابات في إطار الحرب على الإرهاب”، وذلك اليوم الأربعاء الموافق 15 ابريل 2015.