أيمن عٌقيل – برنامج بيت العيلة حلقة عن الارهاب

الاستاذ / أيمن عٌقيل رئيس مجلس أمناء مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان -رئيس الشبكة المصرية لمؤسسة آنا ليند الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات
قناة العائلة الفضائية وبرنامج بيت العيلة وتدور الحلقة حول انتشار الأرهاب في مصر والعالم !!
وذلك عقب اصدار مرصد الانتخابات البرلمانية بمؤسسة ماعت تقريره الأول عن رصد أحداث العنف بعنوان “الإرهاب يستهدف القوى المنخرطة في دعم ثورة 30 يونيه قبل الاستحقاق الانتخابي ”
ونظرا لارتباط أحداث العنف والإرهاب بشكل مباشر بالانتخابات البرلمانية التي ستنطلق مرحلة الاقتراع فيها بحلول 21 مارس القادم .

إقالة الحكومة وحرص الرئيس على نزاهة الانتخابات البرلمانية

أيمن عقيل

لأول مرة في التاريخ السياسي المصري تتم إقالة وزير، ثم حكومة كاملة بسبب قضية فساد، فرغم أنها ليست المرة الأولى التي تتهم فيها حكومة ما بارتكاب جريمة الفساد أو التستر على مرتكبيها، فتاريخ الحكومات في مصر قبل ثورة يناير 2011 يشهد عشرات الوقائع، فإن تعامل القيادة السياسية مع القضية هذه المرة جاء مختلفًا ومتجاوزًا لكل ما اعتدنا عليه على مدى الأعوام الــ60 الماضية.

فقد شهد منتصف الأسبوع الماضي إجبار وزير الزراعة على الإقالة ليتم القبض عليها بعدها بدقائق وعلى بعد 100 متر من مقر مجلس الوزراء كمتهم في قضية فشاد ضخمة بوزارته، متورط فيها رسميًا– وفقًا لبيان النيابة العامة- رجل أعمال شهير وشخص محسوب على الوسط الإعلامي، ومدير مكتب الوزير المقال، بالإضافة بالطبع إلى الوزير نفسه، وبعدها بأقل من أربعة أيام تجبر الوزارة بكاملها على تقديم استقالتها ليتم تكليف وزير لم يتورط في قضايا أو شبهات فساد “وزير البترول المهندس شريف إسماعيل” بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع.

بلا شك نحن إزاء طريقة جديدة في معالجة قضايا الفساد، الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد بقراراته الأخيرة أنه غير متسامح مع الفساد كظاهرة وكفعل، وأنه لن ينحاز لأي اعتبارات أخرى طالما جرم الفساد أو التستر عليه أو التهاون في محاربته حاضر في المشهد، وربما تجدر الإشارة إلى عدة نقاط مهمة في موقف وقرارات الرئيس:

أولا: الرئيس لم يتردد في إقالة ومحاسبة وزير هو مسئول بشكل أو بآخر عن اختياره، وبالتالي هو لم يكابر فيما كان يكابر فيه مسئولون كثيرون في مصر سابقًا.

ثانيا: الرئيس يقيل الحكومة أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية التي بدأت أولى مراحلها بداية سبتمبر 2015، ومن المتوقع لها أن تنتهي بنهاية نوفمبر 2015، وعلى الرغم من أن الحكومة ستستقيل بنص الدستور عقب انتخاب البرلمان، فإن الرئيس لم ينتظر هذه الفترة الوجيزة واتخذ قراره بإقالة الحكومة فورا، وهو ما يعد رسالة قوية مفادها أن الانتخابات ليست مبررًا للصبر على مسئول متورط –أو مشتبه في تورطه– في قضايا فساد.

ثالثا: وهي النقطة الأهم، أن الرئيس بقراره هذا يرسل رسالة واضحة تؤكد حرصه على نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة، فالرجل لم يترك حكومة مشكوكًا في نزاهة بعض وزرائها، تدير العملية الانتخابية في السنوات الأخيرة، وهي نقطة بكل تأكيد تحسب للرئيس، وفي نفس الوقت تطمئن قطاعًا واسعًا من المعنيين والمنخرطين في الشأن الانتخابي “أحزاب ومرشحين ومنظمات محلية ودولية”.

إن الفساد لا يقل خطورة بحال من الأحوال عن الإرهاب، فكلاهما يقوض جهود التنمية، ويضع حقوق الإنسان على المحك، ويسطو على حق المجتمع وحقوق أفراده، لذا فإن قوة الدولة في محاربة الفساد -والتي تجلت في الإجراءات الأخيرة للرئيس وللأجهزة الرقابية- هي الوجه الآخر الذي يتكامل مع قوتها في محاربة الإرهاب المستمرة منذ ما يزيد على عامين، وكما أن القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام يدركون أهمية الاصطفاف لمواجهة الإرهاب، عليهم أن يدركوا أيضًا أهمية الاصطفاف لمواجهة الفساد ومساعدة الرئيس على اقتلاع جذوره.

قانون مكافحة الإرهاب بين الاعتبارات السياسية والحقوقية

موقع فيتو للنتائج

التطور في نوعية الجرائم الإرهابية التي شهدتها مصر خلال العامين الأخيرين، استدعى ضرورة وجود تطور مقابل في الوسائل التقنية والتنظيمية والتشريعية المطلوبة لمواجهة الإرهاب، ومع التسليم بأهمية الحفاظ على القدر الواجب من احترام حقوق الإنسان والحريات العامة خلال الحرب على الإرهاب، فإن الدولة ملزمة بأن تصعد مواجهتها الشاملة ضد التنظيمات والعناصر الإرهابية؛ حفاظا على حق المجتمع في الأمن، وهو الحق الذي قدسته المنظومة الأممية لحقوق الإنسان.

في إطار هذه الحقيقة فقط، يجب أن نتناول قانون مكافحة الإرهاب الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 94 لسنة 2015، فالحاجة للقانون أو عدم الحاجة له تحددها ضرورات الموقف الراهن أولا، وطبيعة الجرائم التي تواجهها الدولة ثانيا، ويصبح التحدي الرئيسي هو كيفية توفير ضمانات لعدم تجاوز نصوص القانون لنطاق غاياته، وتقليل تأثيراته السلبية على احترام معايير حقوق الإنسان والحريات العامة، وهو أمر مرهون بالممارسة أكثر ما هو مرهون بالنصوص القانونية ذاتها.

ما يجدر ذكره هنا، أن سعي الدولة – أي دولة – لإصدار تشريعات تكافح الإرهاب، يتسق تماما مع توجهات دولية قديمة، ربما يكون أهمها الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، التي عرضتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للتوقيع في ديسمبر 1999، الذي ينص في مادته السادسة، على أن “تعتمد كل دولة طرف التدابير اللازمة، بما في ذلك التشريعات الداخلية، عند الاقتضاء، لكفالة عدم تبرير اﻷعمال الإجرامية الداخلة في نطاق هذه الاتفاقية”.

وبالتالي فالدولة المصرية في ظل ما تواجهه من إرهاب في الوقت الراهن، يتوفر لها الإطار الداعم، بل الذي يستوجب عليها ضرورة تطوير تشريعاتها لتحارب ذلك النوع من الجريمة المنظمة، التي أصبحت تهدد استقرار العالم بدرجة غير مسبوقة.

إن هذا التحليل لا يجب أن يفهم على أنه مصادرة على حق البعض في مناقشة تفاصيل قانون مكافحة الإرهاب، بل انتقاده والمطالبة بتعديل بعض مواده، لكن في نفس الوقت، لا يجب أن يكون ذلك مبررا للمصادرة على حق الدولة – بل واجبها – في إصدار تشريعات تفرضها مقتضيات الضرورة.

ويجب ألا ينسى المعترضون على القانون بالكلية في سياق اعتراضهم، أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ذاته، قد تبنى في دورته المنعقدة بمارس 2015، قرارا بعنوان أثر الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان، أدان فيه جميع العمليات الإرهابية، وأكد في فقرته الرابعة، على أن مسئولية الدولة في المقام الأول هي حماية مواطنيها من الإرهاب، بوصفه ذا تأثير سلبي مباشر على احترام حقوق الإنسان.

بل إن القرار زاد عن ذلك، فحث الدول على اتخاذ التدابير اللازمة لتجريم الأعمال الإرهابية ومرتكبيها ومموليها وداعميها، ومن يوفورن ملاذا آمنا لأعضاء التنظيمات الإرهابية، وأهاب بها تعزيز قوانينها الوطنية لتتناسب مع مقتضيات مكافحة هذه الجريمة.

من هنا، فنحن أمام حالة انسجام تامة بين احترام حقوق الإنسان من جانب، وأهمية تعديل وسن التشريعات لمكافحة الإرهاب من جانب آخر، ويبقى فقط على القوى والمنظمات المعترضة على القانون برمته، أن تراجع مواقفها في ضوء اعتبارات وطنية وحقوقية خالصة، وليس في ضوء اعتبارات سياسية ضيقة.

المنظومة الأممية والكيل بمكيالين

أيمن عقيل - Ayman Okeil

في تعاطيها مع الإرهاب كانت سياسة الكيل بمكيالين هي الغالبة على أداء المنظومة الأممية، والخطاب الرسمي الصادر عنها، أو حتى المواقف الصادرة عن غالبية القوى الدولية التي تقدم نفسها بوصفها مدافعة عن حقوق الإنسان.

فعلى مدى أربعة عشر عاما، فصلت بين الحدث الإرهابي الأشهر الذي استهدف برجي التجارة في نيويورك (2001)، وما تتعرض له مصر وبعض دول المنطقة العربية عام 2015، فظهر الوجه الحقيقي القبيح لتلك السياسة القميئة، فبعد 17 يوما فقط من أحداث 11 سبتمبر 2001، اتخذ مجلس الأمن قراره الشهير رقم 1373 الذي تبنى خطابا متشددا إزاء المنظمات والدول التي تدعم الإرهاب.

ومن عجائب القدر، أن القرار المذكور تضمن في مادته الثانية، نصا صريحا يجبر الدول على عدم تقديم أي نوع من الدعم الصريح أو الضمني إلى الأشخاص الضالعين في ارتكاب الجرائم الإرهابية، بل تضمنت نفس المادة أيضا حظرا على الدول أن تقدم ملاذا آمنا لمن يرتكبون أو يمولون أو يدعمون العمليات الإرهابية، وحظرت عليها جعل أراضيها منطلقا لتلك الحزمة المجرمة من الأعمال العدوانية.

الآن وبعد مرور هذه السنوات، وفي ظل وجود هذا القرار الأممي الملزم، نجد المنظومة الدولية تغض الطرف عن دول ترتكب كل تلك الجرائم مجتمعة، فهناك على الأراضي القطرية التي تتخذ الولايات المتحدة منها منطلقا لحربها على الإرهاب ومقرا لأكبر قواعدها العسكرية، يعيش جيش من ممولي وداعمي العمليات الإرهابية التي تحصد أرواح الأبرياء في مصر وليبيا وتونس وسوريا، وعلى الأراضي التركية – حليفة الولايات المتحدة – تتوفر منصات الحرب الإعلامية؛ للتحريض ودعم الجرائم الإرهابية التي ترتكب في مصر.

داعمو وممولو الإرهاب، بل كثير من المرتكبين المباشرين للجرائم الإرهابية، والأبواق الإعلامية التي تبرر لهم إرهابهم، كل هؤلاء يتوفر لهم الملاذ الآمن والمساندة السياسية في قطر وتركيا، في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة حربا شرسة على العراق قبل سنوات، استنادا للقرار 1373 الذي يجرم كل تلك التصرفات.

إن المنظومة الأممية تواصل نزيف سمعتها، طالما تركت قراراتها تتحول لمجرد حبر على ورق، وقبلت أن تتهم بممارسة الكيل بمكيالين، واختارت أن “تستأسد” على دول تحوم حولها شكوك بدعم الإرهاب، بينما تنقلب إلى نعامة عندما يتعلق الأمر بدول أخرى تتوفر شواهد كافية وأدلة ساطعة سطوع الشمس على دعمها ومساندتها للإرهاب، وإيوائها للإرهابيين.

لا أحد يجادل في أهمية القرارات الدولية التي تحظى بإجماع واتفاق عام لمواجهة الإرهاب والعنف والتطرف، ولا أحد يجادل في أن احترام حقوق الإنسان يتطلب مواجهة صريحة وحازمة للإرهاب، لكن ما سيظل موضع جدل، بل استهجان أيضا، هو أن تكشر المنظومة الدولية عن أنيابها عندما يكون ضحية الإرهاب أمريكي الجنسية، بينما توزع ابتساماتها على”القاتلين” عندما يكون الضحية عربيا.

اخر النهار -مداخلة هاتفيه مع ايمن عقيل حول مؤتمرنظرة حقوقية

مكالمة هاتفيه مع ايمن عقيل مدير مؤسسه ماعت حول مؤتمر نظرة حقوقية للحظة الراهنة في مصر
حيث عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان صباح يوم الأحد الموافق 23 مارس 2014 مؤتمرا تحت عنوان ” نظرة حقوقية للحظة الراهنة في مصر” وذلك تحت مظلة تحالف منظمات المجتمع المدنى الذي دعت إليه ماعت والذي يضم 25 منظمة وذلك بغرض تقييم أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال الفترة الماضية من المرحلة الانتقالية وأداء المؤسسات الوطنية وغير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان خلال هذه الفترة .
يتزامن المؤتمر مع استعدادات منظمات المجتمع المدني المصرية للمشاركة في إجراءات خضوع مصر لآلية المراجعة الدورية الشاملة لحالة حقوق الإنسان والمقرر لها أكتوبر 2014 ، حيث انتهى التحالف من إعداد وإرسال تقريريين عن حالة حقوق الإنسان إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان .
تحدث في المؤتمر كلا من الأستاذ / مختار نوح المحامي بالنقض وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ، والأستاذ / صلاح سليمان : رئيس مؤسسة النقيب – المحامي بالنقض ، والأستاذة / إيمان امبابي : مساعد رئيس تحرير الأهرام ، فضلا عن عدد كبير من الإعلاميين والنشطاء وكوادر العمل الحقوقي .

شبكة يقين -ماعت اوضاع حقوق الانسان في مصر وفض اعتصام رابعة

عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان صباح يوم الأحد الموافق 23 مارس 2014 مؤتمرا تحت عنوان ” نظرة حقوقية للحظة الراهنة في مصر” وذلك تحت مظلة تحالف منظمات المجتمع المدنى الذي دعت إليه ماعت والذي يضم 25 منظمة وذلك بغرض تقييم أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال الفترة الماضية من المرحلة الانتقالية وأداء المؤسسات الوطنية وغير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان خلال هذه الفترة .